الحاج السيد عبد الله الشيرازى
18
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
أهم المسائل الأصولية الشك في المكلّف به في الشبهات الموضوعية والبحث عن الشبهة المحصورة والشبهة غير المحصورة وأمثال ذلك ، والالتزام بأنها مذكورة في الأصول استطرادا ، كما ترى ، بخلاف القسم الثاني فإنها خارجة عنها . وعبارة المصنف « قده » لا تنافي ما ذكرنا ، بل تؤيده ، بل هي ظاهرة فيه ، حيث أن قوله : « الأصول المتضمنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلي وإن تضمنت . . . » . الظاهر منه أنه يتكلم في الأصول المشتركة بين الشبهة الحكمية والموضوعية كأصالة الحل والبراءة ، وإلا فلو كان مقصوده خصوص الأصول الجارية في الشبهة الحكمية لكان يقول : الأصول الجارية في الشبهة ، ولا يعبّر بالأصول المتضمنة - الخ . وإن أبيت عن ظهوره فيما ذكرنا ، فبعد قوله « قده » في ذيل المطلب : « أما الأصول المشخصة لحكم الشبهة في الموضوع . . . إلخ » يصير ظاهرا فيه . وبالجملة ، لا وجه لجعل البحث في مطلق الشبهات الموضوعية خارجا عن الأصول والالتزام بكونها استطرادا ، كما ذهب إليه بعض الأعاظم « قده » . نعم ، لو قلنا بأن ميزان المسألة الأصولية عدم إمكان إعطاء نتيجتها بيد المقلّد والعامل ، لأشكل دخولها في المسائل الأصولية ، ولكن الالتزام بخروجها - مع أنها من أهم المسائل المذكورة فيها وأشكلها وأطولها - كما ترى ، والالتزام بدخولها وتغير الميزان أولى من الالتزام بالخروج ، وأن الميزان عبارة عما ذكر . قوله - قدس سره - : والثاني : إما أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا ، والثاني مورد التخيير . . . قد عرفت في أول الكتاب اختلاف عبارات المصنف في تعيين مجاري الأصول هناك وفي المقام ، وأنها لا تخلو على كل حال من الإشكال ، لأن مجرى التخيير لو كان عدم إمكان الاحتياط يلزم عدم جريان البراءة في دوران الأمر بين المحذورين ، مع أن التحقيق